محمد بن علي الصبان الشافعي
440
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أي فما كان جمع . ومنه قول أبى الدرداء في الركعتين بعد العصر : ما أنا لأدعهما . الرابع : أطلق النافي ومراده ما ينفى الماضي وذلك ما ولم دون لن ، لأنها تختص بالمستقبل ، وكذلك لا لأن نفى غير المستقبل بها قليل . وأما لما فإنها وإن كانت تنفى الماضي لكن تدل على اتصال نفيه بالحال . وأما إن فهي بمعنى ما وإطلاقه يشملها . وزعم كثير من الناس في قوله تعالى : وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ [ إبراهيم : 46 ] في قراءة غير الكسائي أنها لام الجحود ، لكن يبعده أن الفعل بعد لام الجحود لا يرفع إلا ضمير الاسم السابق ، والذي يظهر أنها لام كي وأن إن شرطية ، أي وعند اللّه جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه وإن مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها بالجبال ، كما يقال : أنا أشجع من فلان وإن كان معدا للنوازل . الخامس : أجاز بعض النحويين حذف لام الجحود وإظهار أن مستدلا بقوله تعالى : وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى [ يونس : 37 ] والصحيح المنع ، ولا حجة في الآية لأن أن يفترى في تأويل مصدر هو الخبر .